هبة الله بن علي الحسني العلوي

278

أمالي ابن الشجري

والسّية : طرف القوس ، عينها عند قوم ياء ، والنّسب إليها سيوىّ ، وجمعها سيات ، وقال الجرمىّ : سمعت أبا عبيدة يقول : سئة القوس ، مهموزة . وحكى غيره من البصريين : أسأيت القوس ، ويجوز أن يكون المحذوف منها واوا ، وليس في قولهم : أسأيت ، دليل على أن المحذوف ياء ؛ لأنّ الواو تصير هنا ياء ، نحو أغريت وأدنيت ، ولكن فيه دلالة على أنّ المحذوف منها لام . وقالوا : إنّ هذه المنقوصات ؛ ما لامه واو أكثر ممّا لامه ياء ، فإذا جهلت جنس لام الكلمة / فاحكم بأنها واو ، حتى يقوم دليل على خلافه . والمحذوف من « فئة » واو ، وجمعها فئات ، وهي من قولهم : فأوت : إذا شققت وفرّقت ؛ لأن الفئة كالفرقة ، وقالوا : فأوت رأسه بالسيف : إذا فلقته . ولام الرّئة ياء ، لقولهم : رأيته : إذا ضربت « 1 » رئته ، وجمعها رئات ، وحكى أبو زيد : رئون ، وأنشد : فغظناهم حتى أتى الغيظ منهم * قلوبا وأكبادا لهم ورئينا « 2 » والعزة : الجماعة من الناس ، وهي مأخوذة من عزوته إلى كذا ، وعزيته : إذا نسبته إليه ، وجمعها عزون ، وفي التنزيل : عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ « 3 » وعضة : واحدة العضاه ، وهو شجر من شجر الشّوك ، كالطّلح والعوسج ، وعضة كسنة ، في كون لامها في لغة هاء ، وفي أخرى واوا ، ويقال في جمعها : عضوات وعضون ، قال : وعضوات تقطع اللّهازما « 4 »

--> ( 1 ) الملاحن ص 8 ، والمقتضب 1 / 241 . ( 2 ) للأسود بن يعفر . ديوانه ص 63 ، ونوادر أبى زيد ص 195 ، واللسان ( رأى ) . ( 3 ) سورة المعارج 37 . ( 4 ) الكتاب 3 / 360 ، والكامل ص 967 ، والأصول 3 / 321 ، والبغداديات ص 158 ، 504 ، والحلبيات ص 346 ، والعسكريات ص 171 ، والعضديات ص 32 ، والخصائص 1 / 172 ، -